أنقرة (Ankara)

 

هي إقليم وعاصمة لتركيا، وثاني أكبر مدينة مزدحمة بعد إسطنبول. ومن الناحية الجغرافية تعتبر الاقرب من الأناضول مركز تركيا، والأجزاء الشمالية من منطقة غرب البحر الأسود خارجه عنها، ويقع جزء كبير منها داخل منطقة وسط الأناضول. وهي المقاطعة الثالثة في المساحة من ناحية مساحة تركيا، ويحيط بها بولو، وجانقري، وقيريق‌ قلعة، وقرشهر، وآقصراي، وقونية وفي الأمام أسكي شهير.

تطورت أنقرة بسرعة كبيرة بعد إعلانها عاصمة تركيا في 23 أكتوبر 1932، وأصبحت في يومنا هذا المدينة الثانية في الإزدحام.

وفي بداية الجمهورية التركية اعتمد اقتصاد أنقرة على الزراعة وتربية الحيوان، ولا زالت نصف أراضي أنقرة إلى الآن تستخدم بهدف الزراعة.

كما يعتمد النشاط الإقتصادي لأنقرة بنسبة كبيرة على التجارة والصناعة. أما الثقل الإقتصادي الذي كان يتحقق عن طريق الزراعة وتربية الحيوانات فهو في تناقص مستمر.

وقد حفزت الاستثمارات التي في أنقرة وأطرافها سواء كانت في القطاع العام أو القطاع الخاص على هجرة عدد كبير من القوى العاملة إلى أنقرة من المحافظات الأخرى. وقد ازداد عدد السكان بشكل مضاعف منذ إعلان الجمهورية إلى يومنا هذا. ويمكن أن القول أنه من كل أربع أشخاص ثلاثة يعملون في قطاع الخدمات، كالتواصل والأخبار والخدمات، والأعمال التجارية المشابهة، وواحد من كل أربعة في الصناعة، وبنسبة 2 % في قطاع الزراعة.

وقد تركز العمل الصناعي على وجه الخصوص في النسيج والمنتجات الغذائية والإنشاءات. أما في يومنا هذا فأغلب الاستثمارات في مجال الدفاع، والمعادن والمحركات.

وتعد محافظة أنقرة صاحبة أكبر عدد جامعات في تركيا، بالإضافة إلى أن عدد الأشخاص الحاصلين على البكالوريوس فيها مضاعف. هذا المجتمع المتعلم والمُجِيد للتكنولوجيا يخلق قوة العمل اللازمة للاستثمار بشكل رئيسي.

وتصل أنقرة بالإنحاء الأخرى من تركيا عن طريق السكك الحديدة والطُرق السريعة والمطارات.

يعود تاريخ أنقرة إلى ماقبل عشرة ألاف عام تصل إلى العصر الحجري القديم عندما سكنها الإنسان البدائي الأول، وقد توالت عليها العديد من الحضارات فقد حكمها الحيثيون، والفريجيون، والليديون، والفارسيون، والغلاطيون، والرومانيون، والبيزنطيون، والسلاجقة، ثم الدولة العثمانية، وفي النهاية أصبحت مقاطعة ضمن الأراضي التركية.

وقد اتخذ التكتوصاج أنقرة عاصمة لهم، كما كانت أنقرة ضمن حدود غورديوم التي إتخذها الفريج عاصمة لهم. وكانت تشوبوك (إحدى مراكز أنقرة) هي المنطقة التي هُزم فيها بيازيد الأول تيمورلنك في معركة أنقرة، وكذلك كانت أنقرة نقطة تحول في حرب الاستقلال في معركة سقاريا بالقرب من بولاتلي (القسم الغربي لأنقرة).

تعد أنقرة – التي يقع جزء كبير منها داخل منطقة وسط الأناضول باستثناء الأجزاء الشمالية من منطقة غرب البحر الأسود – صاحبة مناخ قاري. والمدن التي في خارج المقاطعة يتكون جزء كبير منها من هضاب تغطيها حقول الحبوب. وقذ اتخذت الإجراءات لحماية المناطق الطبيعية الجميلة المتنوعة في المقاطعة، ويتم تقديمها وتجهيزها بهدف الراحة والإستمتاع.

 

اسم مدينة أنقرة عبر التاريخ :

أنقرة في لغة الفريج وكذلك اللغة اليونانية القديمة هي ” أنقورا” وتعنى “مرساة السفينة”

 

وتقول بعض الأساطير القديمة أنها المكان الذي كان ميداس ملك فريجيا قد وجد فيه مرساة سفينة.

وقد ذكر أن الاسكندر المقدوني قد مر من أنكورا في سفره تجاه الشرق عام 333 (ق.م).

كما يوجد اليوم في متحف الأناضول الذي في أنقرة نقود قديمة تعود للقرن الثاني الميلادي قد صك عليها صورة مرساة السفينة.

وبينما كانت أنقرة تعرف لدى الفريج وغلاطية وروما القديمة” أنقورا”، إلا أنه كان يتم ذكرها كأنقريا وأنجريا في مصادر الألفبائية اللاتينية مع العالم الغربي.

وقد تغير اسم أنقرة بعد مجيء الأتراك إلى الأناضول فذكر كأنجوريا وأنجورو. وذكر في الغرب كأنجورا. وفي الأوراق الرسمية المختلفة التي تعود إلى القرن 16 الخاصة بالدولة العثمانية استخدم اسم انقرة.

وقد طلبت الجمهورية التركية في 28 مارس 1930 رسميا من الدول الأجنبية استخدام اسماء المدن باللغة التركية. ومن هذا التاريخ عنونت كأنجورا في مكتب البريد ولم تنقل في الكتابات إلى أنقرة.وهكذا تحول اسم أنقرة إلى اسم عالمي.

وقد عرفت أيضا في العصر العباسي باسم عمورية نسبة إلى معركة عمورية التي نشبت بين الخليفة العباسي المعتصم بالله والأمير البيزنطي تيوفيل، وعندما سيطر السلاجقة الأتراك على المدينة أطلق عليها اسم أنقرة.

 

Comments

اترك تعليقاً