إزمير (İzmir)

 

إزمير (باللغة التركية İzmir وتنطق ” إيز- مير ” مع التشديد على المقطع الأول ثالث أكبر مدينة في تركيا.

هي الميناء الرئيسي لدولة تركيا في جزئها الآسيوي. كانت إزمير تحظى بمكانة العاصمة (Büyükşehir – “المدينة الكبيرة”) إزمير هي امتداد لبحر إيجة .

كانت تسمة إزمير سابقًا بالإسم اليوناني “سمير ناه” وهي تعد من المدن القديمة في آسيا الصغرى, قام اليونانيون ببناء الأكروبولس – قلعة تحتوي على عدة مقدسات – على قمة جبل باقوس التي تم بناء المدينة عليه، ولكن مع كل هذا لم يتبقَ لها أي آثار تقريبًا.

أحد هذه المقدسات كانت للشاعر اليوناني هوميروس، وعلى حسب أقوال سكان سمير ناه العتيقة فإن هومروس قد ولد في مدينتهم.

في نهاية القرن السادس قبل الميلاد دُمِرت المدينة، بعد ماتم بنائوها في نهاية القرن الرابع قبل الميلاد على يد الكسندر موكدان حيث كانت تعد إحدى المدن الباهرة في العالم.

 

منذ عام 1424 كانت المدينة جزءاً من الدولة العثمانية وكان معظم سكانها مسيحيين من اليونانيين والأرمن وأقلية من اليهود، بعد الحرب العالمية الأولى فقط، وحينما كانت تركيا من ضمن المنتصرين فيها، حيث سيطر الجنود اليونانيون على إزمير وما حولها في عام 1919، عندما أُبرِمت السيادة اليونانية أيضًا في معاهدة سفر في عام 1920. قام مصطفى كمال بإستعادة إزمير في عام 1922. وقد اشتعلت النيران في أجزاء كبيرة من هذه المدينة، وفرّ معظم السكان اليونانيون منها.

وبعد مرور عام صادقت السيادة التركية على معاهدة لوزين، بعد أن قامت كلاً من تركيا واليونان بالتوقيع على اتفاقية تبادل السكان على أساس ديني (المسيحيين لليونان والمسلمين لتركيا) حيث لم يتبقَ في المدينة أي يوناني.

في المقابل بقيت أقلية من أتباع الكنيسة الأرمنيّة الأرثوذكسية ومن الشوام الكاثوليك.

و كانت هناك طائفة من يهود إزمير إحدى الطوائف الكبيرة والمهمة في الدولة العثمانية، حيث قطِن المدينة ما يربو على 40,000 يهودي. وقد سكن اليهود إزمير (سمير ناه) في العصور القديمة حيث كان ذلك مذكوراً في العهد الجديد (الأنجيل)، ولكن لم يكن في المدينة أي حضور يذكر للطائفة في العهد البيزنطي، إلى أن قام العثمانيين باحتلال المدينة في عام 1424 بعد فترة استمرت مئتا عام.

وفي بداية القرن السابع عشر، ومع ازدهار مدينة إزمير تجارياً، بدأت الطائفة اليهودية بالظهور في المدينة، وتشكل معظمها من سلالة لجولي سفرد، حيث جاء أغلبهم إلى أزمير من سالونيك أو من إسطنبول.

ولقد تمتعت الطائفة باستقلال ذاتي وحرية دينية نسبياً، حيث أقامت منظمات تعليمية ومحاكم مستقلة. وعلى مر السنين، عمل أبناء الطائفة اليهودية في التجارة وفي مجالات الإنتاج المختلفة، وانخرطوا في مؤسسات السلطة. وفي عام 1657 تأسس في المدينة مطبعة عبرية، عمل بها مؤسسات حضارية عدة وتم نشر صحف يهودية في القرن التاسع عشر.

اكتشف كلاً من شبتي تسيفي ومشيخ شكر طوائف عديدة في العالم اليهودي في القرن السابع عشر، حيث كانا من سكان المدينة حيث يعود لهما الفضل في الكثير من الأعمال لهذه الطائفة.

وبدأت بالانحسار تدريجياً وذلك في القرن التاسع عشر، وزاد هذا الانحسار في أعقاب الأضرار التي أصيبت المدينة في الحرب مع اليونان. وهاجر ما يقارب 10,000 من أبناء الطائفة إلى إسرائيل بعد إقامتها. حيث يقدر عدد هذه الطائفة الأن حوالي 2000 شخص .

Comments

اترك تعليقاً