يحكى انه كان هناك سلطانا يحب ابنته حبا جمّا , وفي ليلة من الليالي راوده حلم أقلقه  , كان مضمونه أنه في يوم عيد ميلاد ابنته الثامن عشر سوف تلدغها أفعى و تفقد حياتها .

فلم يجد الأب وسيلة لحماية ابنته سوى أن يبعدها عن قصره حيث قام بردم جزء من مضيق البوسفور و بنى لها برجً في محاولة منه لحمايتها من وصول أي أفعى إليها .

و في يوم عيد ميلادها الثامن عشر تلقت ابنة السلطان هدية عبارة عن سلة مليئة بالفاكهة مع ثعبانا كان قد تسلل في داخلها فلدغ الفتاة وقتلها , و لشدة الحزن و الأسى عليها تم تسمية البرج ببرج البنت ولكي يتذكر زوار البرج العبرة من هذه القصة .

نتيجة لهذه النهاية المأساوية بقي هذا البرج مهجورا سنين طويلة إلى أن استخدم عام 1110 للميلاد كمحطة مخصصة للسفن القادمة عبر البحر الأسود , و أثناء حصار القسطنطينية عام 1453 استخدم كبرج مراقبة وبقي كذلك إلى أن حصل زلزال عام 1509 الذي أدى إلى تدميره , و في عام 1721 أُحرق أيضا .

بعدها تم اصلاحه ليستخدم كمنارة حتى عام 1829 وحينها بدأ يستخدم بمثابة حجر صحي وعام 1832 تم ترميمه من قبل السلطان محمود الثاني حيث تم إضافة دعامات حوله كإجراء احترازي ضد الزلازل .

كما تم افتتاح مطعم فخم جدا في الطابق الأول منه ومقهى في أعلاه ليوفر إطلالة ساحرة لا تنسى .

و يعتبر اليوم إرثا تاريخيا يضاف إلى سجل اسطنبول الحافل بالمعالم الأثرية الهامة .

ولهذا فالكثير من الأعراس التركية تقام في هذا البرج بسبب موقعه الآسر و طابعه الرومانسي الهادئ .

و هو مكون من عدة طوابق تحتوي على مطاعم و مقاهي لكل واحد منها طابعه الخاص و ان قمت بالصعود الى البرج سوف تسحر بالمناظر الخلابة التي تحيط بهذا البرج , حيث يطل على مدينة اسطنبول من كافة الاتجاهات بالاضافة لإطلالته على جسر البوسفور .

 

Comments

اترك تعليقاً