شانلي أورفا (Şanlıurfa)

شانلي أورفا واسمها الآرامي أورهاي (ومنها التسمية العربية القديمة الرها) ولاحقاً في العصور الكلاسيكية عرفت بآديسا (باللاتينية: Edessa).

تقع في جنوب شرق تركيا ويبلغ تعداد سكانها حوالي 385,588 نسمة. تقع هذه المنطقة في قلب الأقاليم السورية الشمالية التي أخضعت لتركيا بموجب معاهدة لوزان التي عدلت الحدود التي أقرتها معاهدة سيفر عام 1920 بين تركيا من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى.

وتضم هذه الأقاليم إلى جانب اورفة أضنة وطرسوس ومرسين وماردين وجزيرة ابن عمر وديار بكر ومرعش وعنتاب وكلس.

كانت الرها مدينة سريانية مهمة وتحوي عددا من الكنائس، وفي عام 1924 هاجر معظم السكان المسيحيين .

اشتهر اسم اورفا بسبب المكتشفات الأثرية لموقع كوبيكلي تبه في محيطها. وتعد الديانة الإسلامية اليوم هي الديانة الرئيسية. يسكن المنطقة اليوم خليط من الأكراد والعرب والأتراك.

الرها مدينة سريانية تاريخية في الجزيرة الفراتية. عرفت لاحقاً في العصور الكلاسيكية باسمها الإغريقي إديسا وهي اليوم مدينة أورفة في تركيا.

وكان أهلها يتحدثون باللهجة السريانية من اللغة الآرامية. ضمت إلى الإمبراطورية الرومانية سنة 212 م. ثم أصبحت بعد انتشار المسيحية فيها مركزاً دينياً وثقافياً هاماً للمسيحية السريانية.

تعاقب عليها البيزنطيون والفرس الساسانيون قبل أن يدخلها المسلمون صلحاً بقيادة عياض بن غنم سنة 638 أقام فيها الصليبيون كونتية الرها سنة 1098 التي استمرت إلى أن استرجعها منهم عماد الدين زنكي سنة 1144.

يعتبر المؤرخ الألماني غيرهارد إندريس في كتابه عن تاريخ الإسلام بأن هزيمة الصليبيين في الرها سنة 1144 ثم استعادة القدس سنة 1187 من الفرنجة هو ما ساهم في بدء فهم اعمق للإسلام وما سيعرف بعدها بقرون باسم الدراسات الشرقية، وذلك بعدما كان يُعد الإسلام والمسلمون هرطقة وهراطقة في فهم الأوساط السائدة الأوروبية في إطار الصراع الديني الصليبي.

فتلا سقوط الرها مبادرة الراهب الفرنسي بطرس المحترم بتكليف فريق مترجمين لنقل اعمال عربية فظهرت أول ترجمة في أوروبا للقرآن مثلا وإن كانت إعادة صياغة أكثر مما هي ترجمة دقيقة. دخلها العثمانيون سنة 1517. ثم صارت بعد سقوط الدولة العثمانية جزءاً من تركيا.

Comments

اترك تعليقاً